محمد بن جرير الطبري

485

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وسلم . فقدم الكلبيّ بعدُ ، فسئل عن هذه الآية : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت ) ، قال : يكتب القول كُلُّه ، حتى إذا كان يوم الخميسِ طُرح منه كل شيء ليس فيه ثواب ولا عليه عقاب ، مثل قولك : أكلت ، شربت ، دخلت ، خرجت ، ذلك ونحوه من الكلام ، وهو صادق ، ويثبت ما كان فيه الثواب وعليه العقاب . ( 1 ) 20488 - حدثنا الحسن قال : حدثنا عبد الوهاب قال : سمعت الكلبي ، عن أبي صالح نحوه ، ولم يجاوز أبا صالح . * * * وقال آخرون : بل معنى ذلك : أنّ الله ينسخ ما يشاء من أحكام كِتَابه ، ويثبت ما يشاء منها فلا ينسَخُه . * ذكر من قال ذلك : 20489 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : ( يمحو الله ما يشاء ) ، قال : من القرآن . يقول : يبدل الله ما يشاء فينسخه ، ويثبت ما يشاء فلا يبدله = ( وعنده أم الكتاب ) ، يقول : وجملة ذلك عنده في أمّ الكتاب ، الناسخ والمنسوخ ، وما يبدل وما يثبت ، كلُّ ذلك في كتاب . ( 2 ) 20490 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت ) ، هي مثل قوله : ( مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ

--> ( 1 ) الأثر : 20487 - الكلبي " ، هو " محمد بن السائب الكلبي " ، النسابة المفسر ، متكلم فيه بما لا يحتمل الرواية عنه ، وقد سلف قول الطبري فيه : " إنه ليس من رواية من يجوز الاحتجاج بنقله " ( 1 : 66 ) ، وهذا من المواضع القليلة في تفسير أبي جعفر ، التي جاءت فيها الرواية عن الكلبي ، انظر ما سلف : 72 ، 246 ، 248 ، 12967 . وهذا الخبر أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبير مختصرًا 3 / 2 / 114 ، وخرجه السيوطي في الدر المنثور 4 : 66 ، وزاد نسبته إلى ابن مردويه ، ونقله ابن كثير في تفسيره 4 : 537 . وانظر الإسناد التالي . وكان في المطبوعة وابن كثير : " ونحو ذلك من الكلام " . ( 2 ) الأثر : 20489 - خرجه السيوطي في الدر المنثور 4 : 67 ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في المدخل . ونقله ابن كثير في تفسيره 4 : 538 .